المسعودي

25

مروج الذهب ومعادن الجوهر

العماليق : وقد كانت العماليق بغتْ في الأرض ، فسلط الله عليهم ملوك الأرض فأفنتها ، وقد ذكرنا فيما سلف من هذا الكتاب عند ذكرنا للروم وأنسابها من ألحق ولد عملاق وغيرهم ، ممن ذكرنا ، بولد عيصو بن إسحاق ابن إبراهيم عليهما السلام ، وأن علماء العرب تنسبهم إلى غير هذا النسب ، وهو الأشهر في الناس ، وقد رثتهم الشعراء : فقال بعض من رثاهم : مضى آل عملاق فلم يبق منهم خطير ( 1 ) ، ولا ذو نخوة متشاوس عَتَوْا فأدال الله منهم ، وحكمه على الناس هذا وعده وهو سائس طسم وجديس : وأما طَسْم وجَديس فتفانت في نحو من سبعين سنة في البراري ، بما كان بينهم من الشَّحناء ، وطلب الرياسة ، فدثروا ، ولم يبق لهم باقية ، فضربت بهم العرب المثل ، وضربت بهم الشعراء المقال فمن ذلك ما قاله بعض الشعراء ممن رثاهم في قوله : فوَيلي من جوَى هم رسيس من اللأوا لطسم أو جديس بنو عم تفانوا بالمذاكي وباليوم الأحمِّ العيطموس ( 2 ) أصحاب الرس : أما الرسّ وأصحابه فقد قدمنا ذكرهم فيما سلف من كتبنا ، وهم قوم حنظلة بن صفوان العبسي ، بعثه الله إليهم فكذبوه ، وقد ذكرنا من خبره لمعاً ، وقد قيل في أصحاب الرس أوجه كثيرة غير ما ذكرنا في هذا الكتاب ، وقد ذكرت هذه القبائل في التوراة ، وكل يرجع إلى ولد سام بن نوح : من بني إرم بن سام وهو من ولده عوص بن إرم ، ومن ولده عابر ابن إرم ، ومن ولده ( 3 ) ماش ابن إرم . النبيط : فولد عوص عاد بن عوص ، وولد عابر ثمود بن عابر ، وولد ماش

--> ( 1 ) في عبض النسخ : حقير . ( 2 ) سقطت في بعض النسخ . ( 3 ) سقطت من بعض النسخ .